بقلم الأخ مخايل مغامس الكبُّوشي

ويك آند الدَّعوات الثالث بعنوان : تعالَ وانظُر

أربعُةٌ من الشَّباب شاركوا في "ويك آند" الدَّعوات الثاني الَّذي أعدَّت لَهُ لَجنَةُ الدَّعوات برنامَجًا يستنِدُ على نصوص من الكتاب المقدَّس وحياة القديس فرنسيس الأسيزي. بدأ اللقاء نهار الجمعة 5 آذار عند الساعة الخامسة بعد الظهر وانتهى الأحد عند حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر.

 

الجمعة مساءً والسَّبت صباحًا توقَّفنا أمام نَصّ يوحنَّا الإنجيلي 1/ 35-42 للتأمُّل بِقَول يسوع: "هَلُّما فانظُرا". أثناءَ المشاركة عبَّر الشّباب عَن أنَّ يسوع يُحضِّرُ لَهُم مفاجأة في هذا الويك آند كما فَعَل مع الرسل، تَقضي بالتقرُّب منه والتَّتَلمُذ له. أحَدَهُم قال: "في هذا النَّص يوجَد دَعوة شَخصيَّة لي... كلَّ يومٍ أطلُب أن أكون معَه..." وآخر قال: "يَسوع يأخُذُ القليل ويُعطي الكثير..." وغيره قال: "وَجَدت الرَّبَّ يسوع في حياتي وأعيشُ مَعَه."

 

السَّبت بعد الظهر كانَ هناكَ وقفة مُعمَّقة مع دَعوة إبراهيم (تك 12/ 1-3). لاحظَ الشَّباب أنَّ الأفعال المستَعملة في هذه الآيات تدُلُّ على الاندفاع والتَّغيير وأنَّ الله مُهتَمٌّ بأمر إبراهيم. دعَاهُ شَخصيًّا كَي يَصِلَ إلى الآخرين، فَيَكفي الانطلاقة والله يُتَمِّمُ كُلَّ الباقي. إنطَلَقَ إبراهيم للبشارة ولِتَحقيق ما أمَرَه الله وآمَن بالوَعد فَتَرَكَ الأوثان لِيَعبُدَ الله الواحِد. فالإيمانُ يُعطي قوَّة وزَخم لِتَركِ كلِّ ما لَدَينا وللانطلاق.

 

 

قالَ أحدُ المشاركين: "عَلَيَّ أن أعرِفَ ماذا يُريدُ الله منِّي كَي أنطَلِق! لا أحدَ يُمكنه أن يقول لا إذا سَمِعَ دعاء الله." وآخَرُ قال: "عندَما يَعرِفُ الشَّاب رسالته لَن يُمكنه بعد ذلك أن يتوقَّف بل سَيَنطَلِق مهما كانت المهمَّة صَعبة." وآخَرُ قال: "أرغَبُ أن أفعَلَ مثل إبراهيم لأنَّ إيماني بالله يَجعَلُني أنطَلِق كَي أُنقِذَ الآخرين من عبادة الأوثان." وبَعدَها أن تكلَّم كلُّ واحِدٍ عن الأرض التي يُريه إيَّاها الله كَي يَنطَلِق إلَيها.

 

صلاة موحاة من دَعوة إبراهيم: أيُّها الرَّبُّ يَسوع، قَوِّني على احتمال صليبي بِفَرَح. دَعْ مَشيئتكَ القدُّوسة تَعمَلُ فيَّ أينما كنتُ. إجعَلني أُصغي إلى صوتِكَ وأعملَ ما يُرضيكَ أوَّلاً وآخِرًا. وأنِرْ يا ربّ سبيلَ كلِّ دَعوة هَدَفُها نَشرُ كَلِمتِكَ في العالَم."

 

نهار الأحَد تَمَحورَتِ المشاركة حولَ خبرَة مار فرنسيس عندَ سماعِه الإنجيل في الكنيسة بِحَيثُ فسَّر لهُ الكاهن كلَّ كلِمة فَهَتَفَ: "هذا ما أُريدُه، هذا ما اختَرتُ، وهذا ما أتوقُ من كلِّ قلبي إلى إتمامِه." ما لَمَس المشاركين هو تلبيةُ فرنسيس السَّريعة لِنِداء الرَّب بعدما فهِمَ النَّص بمساعدة الكاهن. ولاحظوا أنَّ الكاهن والكنيسة لَهُما دَورٌ في دَعوته على ضوء الإنجيل. وكانت إنطباعاتهم مُختلِفة فيما خصَّ دَعوتَهم: فالبَعضُ مُحتار أمام الخيارات المتعدَّدة، والبَعضُ يَرى في الدَّعوة الرُّهبانيَّة إمكانيَّة أكبَر لِخِدمة يسوع، والآخر يتوق توقًا كبيرًا لإرضاء الله، والبعض بحاجة لإشارات أكثر كَي يَنطَلِق بفَرحٍ في خدمة الرَّب.

قد أوحَت خبرة مار فرنسيس الصلاة التالية: يا رَبّ، ساعِدنا ألاَّ نَصُمَّ آذانَنا عن الإنجيل المقدَّس وساعدنا على الانفتاح على كلامِكَ. أعطِنا يا رَب، شجاعة إبراهيم والقديس فرنسيس وكن حاضِرًا يا ربُّ مَعنا، مُزَوِّدًا إيَّانا بالكلِمة لِمُحاربة الشَّرير والسير على خُطاك. آمين.

في الختام، تخلَّل الويك آند مرافقة فرديَّة للمشاركين بالإضافة إلى سهرة سجود وعرض فيلم حياة القديس أنطزنيوس البادواني وأيضًا الذبيحة الإلهيَّة اليوميَّة وأوقات الصلاة الليتورجيَّة والتأمُّل. ثمَّ فترات من اللقاءات الأخوية والتعارف.

ويك آند "تعال وانظُر" أضفى مَعنًى أكبر للويك آند السابق "ماذا تُريدُ أن أفعَل لَكَ" وبانتظار الويك آند الثالث من 14 إلى 16 أيَّار، فَلنُصلِّ معًا من أجل الدَّعوات.