الطاعة والسلطة: وَضَعَ نَفسَهُ وأطاعَ حتَّى الموت

مقارنة مع مُجتَمع اليوم هل الطاعة مقبولة؟ الأمر مُرتبِطٌ بِوَعي كل شَخص لِحُريَّته وقُدرته على التواصل مع الله والقريب والذَّات والمحيط. الرَّغبة في تَحقيق الذَّات يُمكِن أن تُدخِل الإنسان في صراع مع الجماعة، مع الآخرين. البَحث عن الرَّحة الذَّاتيَّة يُصَعِّب الحياة والرسالة المشتركة. السؤال الأساسي يَبقى: ماذا نُريد؟ الذَّات أم الرَّب يسوع؟ إرادَتي الذَّاتيَّة أم إرادة الله. فقَط بالطَّاعة يَتَمكَّن الإنسان من تَحقيق ذاته وإرادة الله

الطاعة عند مار فرنسيس

الطاعة عندَ مار فرنسيس مُستنِدة على طاعة يسوع المسيح. الأخ الأصغَر يُطيع اقتداءً بيسوع المسيح. الطاعة هي قاعدة أساسيَّة للدخول في الحياة الإلهيَّة والمشاركة فيها. مَصدرُ الطاعة هو الله والإيمان بأعماله. مار فرنسيس رأى أنَّ الله يَعملُ في حياته. فالطاعة هي انفتاح دائم على عمل الله والخضوع له. هي إصغاءٌ لِصَوت الله من خلال الكتاب المقدَّس والرؤساء وعلامات الأزمنة. مار فرنسيس عَرَف القوَّة الخلاصيَّة للطاعة. البشريَّة وَجَدت الخلاص بِفَضل طاعة المسيح مكان عصيان آدَم. التحرُّر من الإرادة الذّاتيَّة يُساعِد ويُسهِم في مَعرِفة إرادة الله. عَدَم الطاعة يؤدَّي إلى الهلاك. التكمَّش بالإرادة الذَّاتية يُبعِد الرَّاهبَ عن الله

الطاعة ركيزة الحياة الجماعيَّة

كلّ جماعة تَبقى مُهدَّدة إن لَم يوجد فيها طاعة. الطاعة المتواضِعة تَجعل الرَّاهب على أُهبة الاستعداد لِخِدمة الله والقريب وبناء الحياة الجماعيَّة والأخويَّة.
الطاعة: حريَّة المحبَّة
الأخ المطيع هو فعلاً حرّ ويضَعُ ذاتَه في خدمَة الأخوَّة. الطاعة المنغمِسة في المحبَّة هي اقتداءٌ كُلِّي بيسوع المسيح وهي تَنبَعُ من الحريَّة الدَّاخليَّة. والطاعة أيضًا هي تَجسيدٌ للفقر الدَّاخلي والخارجي. التخلِّي عن كلِّ شيء وبالتالي عن الإرادة الذَّاتيَّة يتطلَّب إيمانًا كبيرًا ناضِجًا.