الأخ طانيوس رزق خادم شبه الإقليم في الشرق الأدنى

حياة الصلاة

الحاجة المطلقة للصلاة تظهر بشكل كبير من خلال المكان الذي تحتله في حياة السيد المسيح. فالاناجيل تحدثنا عن انه كان يصلي بأستمرار (متى، 14/23)، لوحده (نفس المرجع) وعلى انفراد (لوقا،9/18) وحتى عندما كانت الجموع تبحث عنه (مرقس، 1/37). صلاته تُعبّر، من جهة، عن رغبته في الاتحاد الحميم والصامت مع ابيه، وتعبّر، من جهة اخرى، عن ارتباطها برسالته وتعليمه لتلاميذه.
القديس فرنسيس، الذي كان رجل صلاة، اكتشف، رويداً رويداً، ان المسيح هو النبع الدّفاق للروح القدس وان الروح القدس فقط يمّكننا من عيش الانجيل، من الدخول في حوار مع الله ومن الصلاة. لذلك لا نستطيع ان ندخل في الصلاة وان نستمر فيها الاَّ اذا كان لدينا القناعة ان الروح القدس يسكن فينا (راجع رسالة القديس بولس الى اهل رومة: 8/15؛ 26-27). ومن المُلفت ان الذين كتبوا حياة القديس فرنسيس استطاعوا ان يحصوا 18 "منسكة" كان يتردد اليها ويقضي فيها اسابيع في الصلاة والوحدة. بالمختصر كان فرنسيس يدعو دائماً اخوته ان "يُسلموا ذاتهم للصلاة". وكان يعلم عمّا يتكلم: الصلاة هي التزام وكَد. فهي تُطّهر وتنمي و تدعونا لعيش الحقيقة في نور الله. هذا وكان فرنسيس يدعو اخوته ليجعلوا من اجسادهم "عليّة"  (chambre haute)
حيث يستطيعوا استقبال زيارة الروح القدس والصلاة والتأمل:

إجعلوا من أجسادِكُم علِّيَّة

Où que nous soyons, où que nous allions, nous emportons notre cellule avec nous.Notre cellule, c’est notre frère le corps et notre âme est l’ermite habitant cette cellule pour prier Dieu et méditer (Légende de Pérouse 80).

الصلاة هي التعبير الحقيقي عن دَعوتنا كإخوة أصاغر

ولم يكن فرنسيس يتوانى عن توبيخ، بشدة، الاخوة الوعّاظ او الاخوة الغارقين في العمل الذين لا يعرفون ان يجدوا وقتاً للصلاة.
بالارتكاز على ما ورد اعلاه وعلى رسومنا (رقم 45-58) التي تطلب ان تكون الصلاة التعبير الحقيقي عن دعوتنا كإخوة اصاغر (الرسوم، رقم 46)، اتوجّه الى جميع الاخوة في شبه الاقليم، وخاصةً الاخوة الخّدام، بأن يعطوا الصلاة الوقت الكافي، سواءً الصلاة الشخصية الفردية او الصلاة الجماعية. ولا حاجة للتذكير بأن صلاة الفرض،- صلاة الصباح وصلاة المساء،-  الجماعية هي مُلزمة لجميع افراد الاخوّة ولا يجوز عدم المشاركة فيها الاَّ بحالات محدودة جداً (مثل المرض):

أعطوا الصلاة الوقتَ الكافي

Pour faire croître l’esprit fraternel évangélique, il faudra que chaque fraternité et chaque frère repensent leur vie de prière. Sans ce lien vécu en Jésus Christ nulle communion n’est possible. La communion a besoin d’une expression visible dans la prière individuelle et communautaire. A part les difficultés de santé graves et exceptionnelles, il n’y a pas de raisons valides – ni activités pastorales ni humeurs personnelles – qui justifient l’absence généralisée ou très fréquentes de la prière communautaire. Là où la prière communautaire n’existe pas, il faudra la réintroduire ou avoir le courage de supprimer une fraternité qui ne pourrait pas l’assurer (Lettre du Ministre Général John Corriveau, 5 avril 2001).

على مثال الرسل لنطلب من السيد المسيح ان يعلمنا ان نصلي (لوقا، 11/1).