بقلم الأخ مخايل مغامس الكبُّوشي

ديناميَّة الحياة الأخويَّة

تتميَّز حياتنا الكبُّوشيَّة – الفرنسيسيَّة ببُعدٍ أساسي وهو "الحياة الأخويَّة". وهذا البعد يرتكِزُ على روحانيَّة مار فرنسيس الإنجيليَّة. لكن هذا البُعد يواجه، عبر الزَّمَن، إهتزازات واضطرابات وليدة بعضُ التَّحديَّات أو تنقصُهُ بعضُ الأسس.

تأثيرات العالم الخارجي والدَّاخلي

في مُجتمَع العولمة والتكنولوجيا نرى تغيُّرًا في سُلَّم الأولويَّات والقِيَم وهذه الأمور تَخرُق حياتنا الأخويَّة الرُّهبانيَّة وتترُك تأثيراتها. لكن كُلّ تأثيرات العالَم الخارجي لا تتعدَّى العشرة في المئة من من مشاكل الحياة الأخوية لأنَّ بإمكان الأخ أن يقرِّر أمام تأثيرات العولمة. المشكلة الأساسيَّة هي في عقر الدَّار وليس في خارجه. يجِب عدَم التوهُّم من المشاكل الخارجيَّة والعمل على معالجة المشاكل الدَّاخليَّة

البعد اللاهوتي للحياة الأخوية

البعد اللاهوتي للحياة الأخويَّة: الكنيسة، كما نَعلم، هي هرميَّة رأسُها المسيح. كذلك الجماعات الرُّهبانيَّة هي هرميَّة. السؤال هو: هل المسيح هو وما يزال رأس الجماعة.

الدَّعوة هي مبادرة إلهيَّة

الدَّعوة هي مبادرة إلهيَّة: المسيح يَدعو، هو محوَرُ الدَّعوة وهو الهدَف. أي خَلَ في هذه النقاط يولِّد مشاكل في قلب الجماعة. مثلاً: الجماعة هدَفُها يسوع، هل المسيح ما زال هدَفُ الجماعة؟ الدَّعوة بالتالي لَيسَت مُبهَمة بل، على العكس، هي جليَّ’ وتتجلَّى في قلب الجماعة. يوجد نقطة إنطلاق ونقطة وصول وما بينهما يوجد مسيرة حياة مبنيَّة على الإنجيل وشخصيَّة يسوع.

الله أظهَرَ أمانَته بابنه يسوع المسيح

 

الأسس الإنسانيَّة – الأنتروبولوجيَّة: الدَّعوة لا تَنفي الضعف البشري لكن عندما يُصبح الضعف حجَّة للعيش مع الآخر تقع المشكلة. الضعف لا يمكن أن يكون أساس لوحدة الجماعة الأخوية. لحمة الجماعة لا تأتي من الضعف بل من التفاعل وذلك عندما يسأل الأخ ذاته كلَّ صباح: "ما الَّذي سأُعطيه للجماعة اليوم وبماذا سأُفيدُها حتَّى ولو كان قليلاً!"

الحياةُ اليوميَّة هي تَجسيدٌ للحياة الرُّوحيَّة: سرُّ التجسُّد هو ترجمة يوميَّة لمحبَّة يسوع. هذا يَعني أن لا وجود لروحانيَّة لا تتجسَّد؛ أي روحانيَّة "طايرة بالجو". الحياة اليوميَّة هي مَسرَحُ روحانيَّتنا وهي تُبرِزُ ما في داخِلِنا. الروحانيَّة عندما تتجسَّد في الحياة اليوميَّة تقدِّسُ مُعتَنقيها.