flecheLa règle et la vie des Frères Mineurs est celle-ci: observer le saint évangile !



الإخوة الأصاغر والإسلام

خبرة من الماضي تفتح الآفاق على عالم اليوم... بقلم الأخ شربل فيَاض

top فرنسيس الأسيزي والسلطان

نحنُ نَعيشُ في لبنان حياةً فريدةً من نوعِها، نحنُ نعيشُ في مُجتَمَعٍ يَجمَعُ الديانات السَّماويَّة، المسيحيَّة والإسلام. كُلُّنا نَتَكلَّم عن أُسُسٍ للحوار. سأنقُلُ لكُم بإيجاز خبرة القدِّيس فرنسيس مع السلطان الكامل

كان ذلِكَ في سنة 1219 عندما زارَ القدِّيسُ فرنسيس الشَّرق، لا للحرب والقَتل بَل رغبةً منه في إحلال المصالَحة والسَلام. وكان اللقاء في عصر الحروب والألم والبُغض، لقاءً يَبعَثُ الفرَح، لقاءً يَدعو إلى الحوار، لقاءً أشعَلَ الرَّجاءَ وأظهَرَ جمالَ الإنسانٍ وقيمَتَه بالرُّغم من وجود بعض الاختلاف. فالإيمان بالله يُميِّزُ الديانات السَّماوية عن سائر الديانات ويُعطي الانسان معنًى جديدًا للحياة. يقول الكاتب ألبير جاكار أنَّ السلطان لَم يَنسَ أبدًا ابتسامة القدِّيس فرنسيس ووداعَتَهُ كما أنَّ القديس لَم ينسَ طيبَة هذا السلطان وكَرَمَهُ ومودَّتهُ

الّذي أسأله اليوم، ماذا بَقِيَ من هذا اللِّقاء؟ هذا اللقاء هو دعوةٌ إلى عيش فضيلة الاحترام، هذه الفضيلة التي نَشعُرُ أحيانًا بغِيابِها. هذا اللقاء يدعوني إلى الحوار، إلى إقامَة علاقة مع أخي الانسان الذي يَختَلِفُ عنِّي. هذا اللقاء يدعوني إلى مُشاهدة صورة الله على وجه كلِّ إنسان ألتقيه فللإنسان محلٌّ فريدٌ في الخليقة، إنَّه على صورة الله

خبرة القدِّيس فرنسيس مع السلطان تَجعَلُني أُردِّدُ قولَ قداسة البابا يوحنَّا بولس الثاني، هذا البابا الذي جَمَعَ رؤساء الدِّيانات في أسيزي مدينة القديس فرنسيس لِيُصلُّوا من أجلِ السّلام، والقول المشهور هو: "لبنان أكثر من وطن، إنَّه رسالة " للغرب والشرق