بقلم الأخ مخايل مغامس الكبُّوشي

توبوا وآمنوا بالإنجيل

"توبوا، قَدِ اقتَرَبَ مَلَكوتُ السَّماوات."(متى 4/17).   التوَّبة هي من متطلِّبات الملكوت، إنِّها تَعني العودة إلى الله الواحِد والحقّ. ها هوَ يسوع في الإنجيل يدعو إلى التوبة، تمامًا كما فعل الأنبياء من هوشع مرورًا بإرميا وصولاً إلى يوحنَّا المعمدان. هذا أيضًا ما نادت به الكنيسة في بداياتها مع الرُّسل وحتَّى أيَّامِنا. هذا ما حمل فرنسيس على اختيار مسيرة التوبة والعودة إلى الإنجيل.

 

التوبة ليسَت واجبًا أخلاقيًّا

الصليب

عيشُ مسيرة التوبة هذه هو مسؤوليَّة كلّ الكنيسة ولكن أيضًا كلّ مسيحي بنوعٍ خاص. التوبة ليسَت واجِبًا أخلاقيًّا إنَّما هي مسيرة مُرتبِطة بشكلٍ وثيق بقوَّة علاقِتنا مع يسوع المسيح ومع ملكوت الآب. بهذا تَجِد التوبة معناها. عيش التوبة في بُعدِها هذا غير مُمكِن إن لَم نُعطي الأولويَّة للإيمان. التوبة هي أوَّلاً مسيرة ذاتيَّة مُعاشة في قلب الكنيسة. فحياة التوبة لِكلِّ مسيحي هي بمثابة شهادة أمام العالَم بأسره. لا يُمكِننا أن نحمل البشارة إلى العالَم إن لَم نَعِش أوَّلاً ثمار التوَّبة والاهتداء. القديس يوحنَّا فم الذَّهب يقول إن لَم تَستطِع الوعظ والتعليم يمكِنُك أن تفعل ذلِك من خلال أعمالِكَ وتصرُّفاتِك… فالناس الَّذين يعرِفون ماضيك الخاطيء سيهتدون عندما يرَون أنَّك تغيَّرت وتُبتَ وشُفيت… فرنسيس كذلِك يُشدِّد على عيش التوبة بشكلٍ داِئم ويومي فهي ليست محطَّة أو مرحلة من الحياة إنَّما هي الحياة المعاشة بالإيمان.

 

اليوم سأبدأ

التوبة هي الشاهد للمسيحيَّة المتجدِّد شبابُها. المسيحي هو الذي يردِّد باستمرار: اليوم سأبدَأ… نَعلم أنَّ هذا كان شعار مار فرنسيس الأسيزي. هذا الشَّعار هو وليد الإيمان بقيامة الرَّب يسوع المسيح. ليس للسقوط ولا للخطيئة الكلمة الأخيرة في حياة المسيحي فإيمانُه بالقيامة يَجعَلُه قادرًا أكثر فأكثر على الإيمان برحمة الله أكثر من الانجرار وراء نقائصه وضعفه، ويجعله أيضًا قادرًا على إعادة عيش مسيرة الطاعة والإيمان.

 

إيمانٌ بالله الحقِّ الواحد

نَحن بحاجة دائمة ومستمرَّة للتوبة لأنَّ ذلك يُساعِدنا على تمييز الأصنام التي نتبعُها كي نقاومها ونُعيد اتِّباع الله الحق الواحد.

 

AIMER DIEU UNIQUEMENT

 

Faire pénitence ne signifie pas pleurer et réparer ses péchés passés, mais aimer uniquement Dieu qui jusqu'alors n'était pas le centre de sa vie.